آقا ضياء العراقي
27
منهاج الأصول
وقال بهذا صح تقسيمه اليهما ولا يخفى ان هذا التقسيم انما هو باعتبار السبب كالملكية فإنها تنقسم باعتبار السبب إلى قسمين فتارة تكون اختيارية كالحاصلة من الايجاب والقبول وأخرى تحصل من سبب غير اختياري كالحاصلة من الإرث ثم لا يخفى ان الوضع تارة يكون بالتصريح كأن يقول الواضع وضعت هذا اللفظ الخاص للمعنى الخاص وأخرى يكون حاصلا بالكناية كالحاصل من الاستعمال بداعي الوضع ودعوى انه لا يعقل حصوله من نفس الاستعمال لكونه يلزم الجمع بين اللحاظين وهو اللحاظ الآلي واللحاظ الاستقلالي ممنوعة لأن لحاظ الآلية انما تعلق بشخص اللفظ والمعنى واللحاظ الاستقلالي متعلق بطبيعة اللفظ والمعنى فاللحاظان لم يجتمعا في محل واحد . اقسام الوضع « 1 » لا يخفى ان الملحوظ حال الوضع اما ان يكون خاصا فيوضع اللفظ له فهو الوضع الخاص والموضوع له خاص كوضع الأعلام واما ان يكون عاما فاما ان يوضع له اللفظ فهو الوضع العام والموضوع له عام كوضع أسماء الأجناس واما ان يلحظ
--> ( 1 ) قيل إن هذا التقسيم راجع إلى الوضع التعيينى دون التعييني لان تصور المعنى الموضوع له ووضع اللفظ له أو لمصاديقه لا يكاد يتأتى إلا بالنسبة إلى الوضع التعييني ولكن لا يخفى أنه كما يجري هذا التقسيم بالنسبة إلى الوضع التعيينى يمكن جريانه في الوضع التعينى لان الاستعمال بمنزلة الوضع في توقفه على تصور المستعمل فيه قبل الاستعمال فكل من يستعمل يلاحظ قبل الاستعمال معنى خاصا فيستعمل اللفظ فيه لو في مصاديقه ويجري على ذلك بقية المستعملين إلا أن كيفية تصور المعنى بالنسبة إلى المستعملين غير منضبطة لكي يدعى ان الوضع تابع للاستعمال .